الشافعي الصغير
9
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ولا تكفي الخيمة الضيقة ونحوها ولو هو طين أو حشيش أو ورق وماء كدر أو نحو ذلك كماء صاف متراكم بخضرة بحيث يمنع الرؤية وكوقوفه في حفرة أو خابئة ضيقي الرأس يستران من أعلاهما وتفرض الصلاة في الماء فيمن يمكنه الركوع والسجود فيه وفي صلاة العاجز عنهما والصلاة على الجنازة ولو قدر أن يصلي فيه ويسجد على الشط لم يلزمه كما في المجموع عن الدارمي ووجهه ما فيه من الحرج فاندفع النظر لقاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور ويؤخذ من ذلك أنه إن لم يشق عليه لزمه وبه أفتى الوالد رحمه الله تعالى وبه يجمع بين إطلاق الدارمي عدم اللزوم وبحث بعضهم اللزوم مطلقا والأصح وجوب التطين على فاقد الثوب ونحوه لقدرته على المقصود وكالطين الماء الكدر ولو خارج الصلاة خلافا لبعض المتأخرين ويكفي الستر بلحاف التحف به امرأتان أو رجلان وإن حصلت مماسة محرمة في الأوجه كما لو كان بإزاره ثقبة فوضع غيره يده عليها فإنه لا يضر كما صرح به القاضي والخوارزمي واعتمده ابن الرفعة وإن توقف فيه الأذرعي ومقابل الأصح لا للمشقة والتلويث ويجب ستر أعلاه أي الساتر وجوانبه للعورة لا أسفله لها ولو كان المصلي امرأة أو خنثى لعدم اعتياده فلو رئيت